“تقرير“| صراع الأجنحة الأمريكية حول اليمن.. محاولات لتصفية الخصوم أم اعتراف بالهزيمة..!

6٬869

أبين اليوم – تقارير 

بعيداً عن الحرب الأمريكية الشعواء على اليمن، تدور ثمة داخل كواليس الإدارة الامريكية ذاتها حرب سرية من نوع أخرى رغم عنونتها باليمن، فما أبعاد الصراعات الداخلية وهل هي محاولة للهروب من تبعات الهزيمة أم لتصفية خصوم ترامب الذي يعد لفترة ثالثة؟

في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أهم الأجهزة التي تملك قرار السلم والحرب، تجرى عملية اقالات واسعة لضباط وخبراء وشخصيات عسكرية أمريكية، والذريعة، وفق وسائل إعلام أمريكية، تسريبات خطط الهجوم على من تصفهم بـ”الحوثيين” وهي تستند بذلك إلى ما باتت تعرف بفضيحة سيجنال” حيث تم إضافة رئيس تحرير مجلة “اتلانتيك” الأمريكية إلى محادثات كان يفترض انها سرية وتضم كبار قادة الإدارة الامريكية على موقع التواصل الاجتماعي “سينغال” بمن فيهم ترامب.

ورغم اعتراف مستشار ترامب للأمن القومي مايك والتز بإضافته للصحفي الأمريكي عن طريق الخطأ ودفاع ترامب ذاته عن “الخطأ” ذاته إلا أن الاقالات الجماعية تشير إلى أزمة حقيقية داخل الإدارة الأمريكية قد تأخذ طابع ابعد من عملية التسريب، وقد امتدت تلك الأزمة إلى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” التي تحدث مسؤولين فيها عن فتح تحقيق بأزمة “سينغال” باعتبار ان محادثات كهذه يفترض ان تناقش عبر وسائل يفترض انها سرية وليس مجرد تطبيق متاح للعامة.

وبغض النظر عن نتائج ما تم في “سينغال” وما اذا كانت إدارة ترامب قد تعمدت افشاء النقاش، او بدون قصد مع أن النقاش، كما تحدث أكثر مسؤول أمريكي، لم يركز على معلومات ذات أهمية باتت تداعياته تأخذ أكبر من بعد احدها داخلي يتعلق بمحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه اليميني المتطرف إزاحة خصومهم الديمقراطيين من السلطة ومرافق الدولة وأجهزتها ومؤسساتها العليا وتلك مهمة أسندت لأبرز مستشار ترامب ايلون ماسك الذي بدأها بإغلاق الوكالة الامريكية ومؤسسات عديدة..

وأخرى تتعلق بنتائج الحملة على اليمن لاسيما في ضوء حديث وسائل اعلام أمريكية عن تلقي من تصفهم بـ”الحوثيين:” معلومات كاملة حول الضربات الامريكية قبل تنفيذها وهذا يشي بواحدة من الاثنتين اما ان اليمن قد نجحت فعليا باختراق مركز القرار الأمريكي والاطلاع على اسراره او ان مسؤولين أمريكيين قد سربوا المعلومات لصنعاء، لكن المؤكد وفي ضوء فترة العدوان المستمر للأسبوع الثالث ثمة بعد إضافي يتعلق بنتائج العدوان..

فأمريكا التي القت بكل ثقلها في حربها على اليمن لم تحقق أي انجاز يذكر بما في ذلك تدمير ما تصفها بقدرات “الحوثيين” العسكرية والتي بات مسؤولين في وزارة الدفاع يتحدثون بانها ضخمة ويستبعدون تدميرها بعد ان كانت إدارة الرئيس الأمريكي تتحدث عن بلوغ مستويات كبيرة في القضاء عليها.

أياً كانت أهداف ترامب في معركته الداخلية والخارجية بشأن اليمن، تشير المعطيات إلى أن ادارته تواجه مأزق في إدارة الحرب وقد تمهد الطريق للاعتراف بالهزيمة الثانية في تاريخ أمريكا الحديث.

YNP

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com