إجماع واعتراف أمريكي مبكر بالفشل في اليمن.. تكاليف هائلة مقابل صفر إنجازات..!

5٬894

أبين اليوم – واشنطن 

ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن تكلفة العملية العسكرية الأمريكية ضد اليمن والتي جاءت على خلفية موقف اليمن الإسنادي لقطاع غزة، تقترب من حاجز المليار دولار خلال أقل من ثلاثة أسابيع، بينما كان تأثير هذه الهجمات على قدرات الجماعة محدوداً بشكل ملحوظ.

وأوضحت مصادر مطلعة للقناة أن الحملة التي انطلقت في 15 مارس تضمنت استخدام مئات الملايين من الدولارات في الذخائر، بما في ذلك صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM، وقنابل JSOW، وصواريخ توماهوك.

كما أفاد مسؤولون دفاعيون بأن قاذفات B-2 التي تنطلق من قاعدة دييغو غارسيا تشارك في العمليات.

ووفقاً لتقرير القناة، قد يضطر البنتاغون إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس للاستمرار في العملية، إلا أن احتمالية الحصول على هذا التمويل تبدو ضعيفة، خصوصاً بعد تعرض الحملة لانتقادات واسعة من الجانبين السياسيين. حتى نائب الرئيس جيه دي فانس وصف الحملة بأنها “خطأ”.

وأكد مسؤولون أن البنتاغون لم يعلن عن التأثير الحقيقي للضربات العسكرية الأمريكية. بينما أفادت مصادر بأن الضربات لم تنجح بشكل كبير في تقويض قدرة القوات المسلحة اليمنية على استهداف السفن في البحر الأحمر أو إسقاط الطائرات الأمريكية المسيرة. كما أشارت المصادر إلى أن العملية تسببت في استنزاف كبير للذخائر والوقود ووقت الانتشار.

وأثار استخدام الأسلحة بعيدة المدى مثل صواريخ JASSM وتوماهوك قلقاً في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث أعرب مسؤولون هناك عن مخاوفهم من تأثير هذه العملية على جاهزية القوات الأمريكية في حال حدوث مواجهة محتملة مع الصين.

في ذات السياق أفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن تقارير سرية عرضها البنتاغون على الكونغرس وشركاء دوليين تشير إلى أن قدرة واشنطن على تدمير ترسانة اليمن من الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت محدودة، في ظل تكتيكات اليمن الدفاعية وتعزيزاتها المسبقة للمخابئ والمواقع الحساسة.

وافادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اطّلعوا على تقييمات الأضرار أكدوا أن العديد من مواقع اليمن تم تحصينها قبل الضربات، مما أعاق العمليات الأمريكية، رغم الكلفة الضخمة التي تضمنت نشر حاملتي طائرات، وطائرات بي-2 الشبحية، ومقاتلات وأنظمة دفاعية كالباتريوت والثاد، ما قد يرفع الفاتورة الإجمالية إلى أكثر من مليار دولار خلال أيام، وبحسب تقرير الصحيفة قد يدفع البنتاغون إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن المخاوف داخل وزارة الدفاع تمتد إلى الجاهزية العسكرية في مناطق أخرى، لا سيما تايوان، إذ بات القلق يتزايد حول كفاية مخزونات الذخيرة البحرية الأميركية في حال نشوب صراع واسع مع الصين.

وفي السياق، أكد موقع “Maritime Executive” المتخصص في الشحن البحري، أن “الهجمات الأمريكية الأخيرة لم تؤدِّ إلى وقف العمليات الحوثية، بل جاءت بنتائج عكسية، إذ استهدفت الجماعة اليمنية حاملة الطائرات هاري إس، ترومان بعد ساعات فقط من إحدى الضربات الأمريكية”.

وقال الموقع في تقرير إن العمليات اليمنية الأخيرة إشارة واضحة إلى عدم فاعلية النهج العسكري الذي يتبعه ترامب حتى الآن.

وأضاف التقرير أنه “ومع انخفاض حركة الملاحة عبر البحر الأحمر بنسبة 65% منذ نوفمبر 2024، وارتفاع حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح بنسبة 70%، يتزايد الجدل حول جدوى العمليات العسكرية الأمريكية”.

وتابع: “بالرغم من محاولات الولايات المتحدة وحلفائها تشكيل قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فإن تلك القوة لم تتمكن حتى الآن من منع الهجمات أو تقليص تأثيرها، فقد أثبتت القوات اليمنية صمودها رغم سنوات من العمليات العسكرية ضدها وذلك منذ بدء التحالف بقيادة السعودية”.

وأشار إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة في اليمن تبدو أقرب إلى استعراض للقوة منها إلى استراتيجية فعالة.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، في تقرير لها إن الاعترافات القادمة من أروقة البنتاغون تؤكد أن الولايات المتحدة لم تحقق الأثر المطلوب في مواجهة “الحوثيين”.

وصرحت وسائل إعلام نقلاً عن المحلل في مؤسسة أولويات الدفاع “بن فريدمان” التابعة للخارجية الأمريكية، إن “الحرب الجوية ضد قوات صنعاء لن تحقق أهدافها المرجوة”.

وأقرّ “بن فريدمان” بأن “أسهل طريقة لوقف هجمات الحوثيين قد تكون في الضغط على إسرائيل للسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني”.

يأتي ذلك، في ظل فشل هجمات الولايات المتحدة في وقف عمليات صنعاء المساندة لغزة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com