“تقرير“| هل يكرر بن سلمان تجربة الجبير في اليمن.. وما أبعاد الحراك السعودي الأمريكي الجديد وما تبعاته..!

6٬570

أبين اليوم – تقارير 

أثارت زيارة مسؤول الملف اليمني الأول بالسعودية لواشنطن، الثلاثاء، جدل حول أهدافها من حيث التوقيت، فما أبعاد الحراك الجديد وما تبعاته؟

في العام 2015، ظهر وزير الخارجية السعودي حينها، عادل الجبير، في العاصمة الأمريكية حيث اعلن منها الحرب على اليمن، ولم تمر أيام حتى انطلق ما عرف حينها بالتحالف السعودي- الاماراتي بعدوان واسع على اليمن.. ولسنوات ظل التحالف الذي ضم نحو 17 دولة يخوض في غمار الحرب بدون وجهة أو هدف قبل ان يضطر لإبرام تهدئة جديدة مع صنعاء تم بموجبها انهاء سنوات من المواجهة.

اليوم ومع وصول وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بمعية السفير السعودي لدى اليمن، محمد ال جابر، والمسؤول المباشر على الملف اليمني إلى العاصمة واشنطن، يعاد إثارة ملف الحرب من جديد فهل تقرر السعودية العودة للحرب أم تحاول التهدئة.

فرضياً.. تعول السعودية على الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في ملف اليمن وهو الذي اهداها العديد من الامتيازات في مرحلته الأولى ويعيد تكرار السيناريو ذاته، كما ان هذه المرة الأولى التي تعيد فيها الرياض مناقشة الملف اليمني مع الإدارة الأمريكية بعد توقف التشاور خلال فترة الرئيس الديمقراطي جوبايدن وسط خلافات عصفت بالعلاقات بين البدلين.

ولا يستبعد أن تكون الإدارة الأمريكية تعد خططاً للتصعيد في ضوء تصريحات دفاعها عن التزامها بتقويض قدرات “الحوثيين” إضافة إلى تبني ترامب منذ اللحظات الأولى سياسات عدائية تجاه اليمن ابرزها وضع حركة انصار الله على لائحة الإرهاب، لكن على أرض الواقع تبدو المهمة انتحارية حتى بالنسبة للسعودية التي عاشت اهوال اكبر من طاقتها خلال سنوات الحرب الأولى.

من حيث التوقيت، تبدو الزيارة السعودية هذه محاولة لتهدئة واشنطن فهي تأتي بعد يوم على تصريحات أمريكية تحمل تلميحات بتصعيد عسكري إضافة إلى ترقب قرار واشنطن بشأن العقوبات ضد صنعاء والتي يتوقع منها تفجير حرباً واسعة لن تستثني حلفاء واشنطن في المنطقة وعلى رأسهم السعودية، والتوجه السعودي من خلال تغريدة خالد بن سلمان التي أعقبت لقاءاته بوزراء الخارجية والدفاع الأمريكيان.. إضافة إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي لا تعكس توجه سعودي أو خوف على اليمن بل بأن الرياض غير جاهزة لجولة جديدة من الحرب إذ سبق وان جربت نيرانها فهو يتحدث عن مناقشة التعاون الدفاعي وهي خطوة تكشف مخاوف الرياض من تبعات أي تصعيد جديد.

قد تكون السعودية تستعد لحرب جديدة في اليمن خصوصاً وانها لم تحقق أياً من أهدافها لكنها لا ترى في هذا التوقيت الفرصة فلا يزال من المبكر على الرياض خوض معركة باتت اليمن فيها الورقة الأقوى وهو ما يشير إلى ان زيارة بن سلمان ذات طابع لتهدئة واشنطن أو تجميد التصعيد مؤقتاً خشية أن تطال نيران الحرب أطراف منشآته النفطية.

 

المصدر: الخبر اليمني

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com