راح ضحيتها رجل أعمال يمني مغترب.. الكشف عن تفاصيل عملية احتيال منظمة بين عدن والرياض..!

4٬789

أبين اليوم – قصة خبرية 

لم يكن رجل الأعمال اليمني المغترب في السعودية، معين محضار الكلدي منتبهاً أنه سيقع ضحية عملية احتيال احترافية ومنظمة، عندما استشار أحد أصدقائه بكيفية تحويل مبلغ من المال يمتلكه في اليمن إلى السعودية، ولم يخطر بباله أن صديقه الذي نصحه على صلة بعصابة منظمة تعمل بين السعودية واليمن.

ووفقاً لما نشره الناشط والصحافي عبد الرحمن أنيس، على حسابه في “فيسبوك”، فإن القصة بدأت يوم السبت الماضي بتلك الاستشارة التافهة التي نقلها صديقه الموثوق بقصد أو بدون قصد، إلى العصابة التي تمتد خيوطها بين اليمن والسعودية، متبعة أساليب الخداع والثقة وانتحال صفة المباحث السعودية لنهبه كل ما يملكه من مال في جيبه وفي حساباته البنكية.

قال رجل الأعمال معين لصديقه، إن لديه مبلغاً من المال في اليمن وأنه يريد تحويله إلى السعودية، فنصحه أحد أصدقائه بالتعامل مع شخص في مصر يحتاج إلى المال في اليمن، مقابل أن يتم تسليم معين المبلغ في الرياض، بدا العرض منطقياً، فوافق بدون تردد، حسب منشور أنيس.

بداية الخدعة:

واصل أنيس شرح القصة قائلاً: تواصلت العصابة مع معين، واستفسروا عن مكانه، فأخبرهم أنه في الرياض، لم يمضِ وقت طويل حتى وصلوا إلى باب منزله بسيارة كامري بيضاء، وحين دعاهم للدخول، رفضوا وأصرّوا على أن يرافقهم في السيارة، لم يشكّ في الأمر، فصعد معهم وسأل: “باسم من أحوّل المبلغ؟”
بدأوا في تداول الأسماء والاتصالات، ليكتمل سيناريو الخداع.

لحظة الانقضاض:

وتابع سرد القصة قائلاً: “فجأة، داهمتهم سيارة أخرى، ونزل منها شخصان ادّعيا أنهما من البحث والتحري السعودي، ووجّها لمعين تهمة غسل الأموال، حاول أن يوضح لهما أنه لا علاقة له بأي نشاط مشبوه، لكنهما لم يمهلاه فرصة للدفاع عن نفسه، وطلبا منه فتح هاتفه، وبحسن نية امتثل للأمر، لكن الصدمة كانت حين أجبراه على تزويدهما بكلمة مرور تطبيق البنك، ثم قاما بتحويل مبالغ كبيرة من حسابه إلى حسابات مجهولة. حسب أنيس.

عنفٌ واحتجاز:

في تلك اللحظة- والسرد للصحافي أنيس- أدرك معين أنه وقع في فخ عصابة مسلحة محترفة، لكن الوقت كان قد فات، فلم يكن قادراً على التصرف، حاول المقاومة، إلا أنهم انهالوا عليه بالضرب المبرح، ثم عصبوا عينيه وأبقوه محتجزاً لديهم لمدة خمس ساعات، حتى تأكدوا من وصول الأموال إلى مستلميها، بعد خمس ساعات كاملة، ألقوا به في الشارع، مجرداً من هاتفه وكل ما كان بحوزته.

الإسراع في الإبلاغ:

وقال أنيس: “بعدما نزع معين العصابة عن عينيه، أوقف تاكسي على الطريق متجهاً إلى صديق ساعده في دفع الأجرة، ثم توجه مباشرة إلى قسم الشرطة وقدم بلاغاً رسمياً بالواقعة، وشرح للشرطة السعودية التفاصيل حرفياً كما هي مكتوبة في هذا المنشور”.

وأضاف، قدم معين أيضاً بلاغاً في عدن، وبالاعتماد على كشف الحوالات، تمكنت السلطات في عدن من القبض على شخصين متورطين في استلام الحوالات، وذلك عبر شرطتي دار سعد والبساتين، ولا يزال التحقيق جارياً للإيقاع بباقي أفراد العصابة، فيما يواصل الأمن السعودي تحرياته لضبط أفراد العصابة التي نفذت عملية الاحتيال.

أنيس أرفق مع منشوره صورتين، قال إن الأولى لأحد أفراد العصابة في عدن، أثناء استلامه المبلغ المحول من محل صرافة، فيما الثانية بعد القبض على الشخص نفسه من قبل شرطتي دار سعد والبساتين في عدن.

خلاصة تحذيرية:

ما تعرض له رجل الأعمال المغترب في السعودية معين الكلدي، من عملية احتيال قاسية- وصلت إلى مدخراته وحساباته البنكية في لحظة فارقة من مسيرة حياته الكفاحية في بلد الاغتراب وفي وطنه الأم- يتعرض له الكثير من المغتربين والمستثمرين اليمنيين في جدة والرياض وعدن وغيرها، فهو مؤشر واقعي تراجع دور المؤسسة الرقابية والضبطية، وفشلها في كبح جماح العصابات المنظمة والعابرة للجغرافيا، وهو حادث يدعو جميع رجال الأعمال إلى الحيطة والحذر في تعاملاتهم الافتراضية وحساباتهم البنكية.

 

 

المصدر: يمن إيكو

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com