قناة العالم: صحيفة عبرية تكشف عواقب إحتجاز القوات اليمنية للسفينة الإسرائيلية..!
أبين اليوم – تحليلات دولية
قالت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية أن حادثة سيطرة القوات اليمنية على السفينة الإسرائيلية “جالاكسي ليدر” المملوكة للكيان الإسرائيلي ستتسبب بعواقب وخيمة على إقتصاد الكيان.
ورأت الصحيفة أنه نتيجة لذلك قد يتم إلغاء الطرق إلى الكيان الإسرائيلي وبالتالي إرتفاع أسعار المنتجات المستوردة من البحر، مشيرة إلى أن هذا الإتجاه “من المتوقع أن يزداد بشكل كبير ويلحق الضرر في الأمن الغذائي للإسرائيليين”.
وقالت الصحيفة: يتبين أن اختطاف سفينة جالاكسي ليدر المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي “رامي أونغز” له عواقب اقتصادية واسعة النطاق على “إسرائيل”.
وبحسب المنشورات فإن السفينة كانت تحمل آلاف السيارات وكانت في طريقها إلى الهند. القلق الرئيسي هو أن الحدث سيتسبب في ارتفاع أسعار النقل البحري إلى الكيان الإسرائيلي بسبب إرتفاع تكلفة التأمين وحتى إلغاء المسارات إلى الكيان. وقد يؤدي هذا بدوره إلى زيادة أسعار المنتجات المستوردة عن طريق البحر.
ويوضح نير غولدشتاين، الرئيس التنفيذي لمعهد الأبحاث الإسرائيلي GFI، في حديث مع “يسرائيل هيوم” أن “الضرر الذي ألحقه الحوثيون بممرات الشحن يمكن أن يكون له تأثير إستراتيجي على الواردات إلى الكيان الإسرائيلي وخاصة على عالم الغذاء.
منذ بداية القتال، رأينا تخوفاً من شركات الشحن من الرسو في الكيان الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه إرتفاع أسعار التأمين والنقل البحري إلى الكيان. والآن، من المتوقع أن يتزايد هذا الإتجاه بشكل كبير ويضر بالأمن الغذائي الإسرائيلي”.
ويضيف غولدشتاين أن “أكثر من 70% من غذائنا يتم استيراده عن طريق البحر، وبشكل رئيسي – 85% من الماشية. ويأتي إلينا عن طريق السفن، عبر موانئ إيلات وأشدود وحيفا.
الموانئ الثلاثة أو طرق الوصول إليها مهددون من قبل أعدائنا وعلينا الاستعداد لذلك، فالحوثيون يهددون مدخل البحر الأحمر الذي تأتي إلينا من خلاله سفن من أستراليا تحتوي على 15% من واردات لحم العجل إلى الكيان الإسرائيلي”.
وبحسب قوله، فإن “خلاصة القول، أن اقتران القتال في عطاف ولبنان (حيث يتم تربية معظم الدجاج)، ونقص الأيدي العاملة، والأضرار التي لحقت بالمستوردات البحرية، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار اللحوم.. الدجاج والبيض.
اليوم، يدفع الإسرائيليون أكثر بنسبة 40٪ من الأوروبيين مقابل اللحوم، ومن المرجح أن تتزايد هذه الفجوة بشكل كبير في الأشهر المقبلة. الحل هو الإنتقال إلى زيادة إنتاج منتجات البروتين في الكيان، من بين أمور أخرى من خلال تقنيات جديدة مثل البروتين البديل.”
ويتحدث كبير الاقتصاديين في شركة BDO الاستشارية، تشن هيرزوغ، أيضًا عن العواقب واسعة النطاق التي قد تنشأ نتيجة اختطاف السفينة.
ووفقاً له، فإن “القلق الاقتصادي ينبع من التأثيرات واسعة النطاق على النقل البحري إلى إسرائيل. في أعقاب الحرب، كانت هناك بالفعل زيادة كبيرة في أسعار النقل الجوي بسبب الأضرار التي لحقت برحلات الشركات الأجنبية إلى الكيان الإسرائيلي.
الخوف الآن هو من ارتفاع مماثل في تكلفة النقل البحري إلى كيان الإحتلال أيضاً، بسبب زيادة تكلفة التأمين أو إلغاء المسارات إلى الكيان.. أسعار النقل لها تأثير على تكاليف المعيشة – من خلال زيادة أسعار السلع المستوردة وكذلك احتمال تأخير مواعيد التسليم إلى الكيان”.
وأضاف: “قد يكون هناك ضرر على مواعيد التسليم وتكاليف جميع المنتجات المستوردة، وهناك قلق خاص بشأن المنتجات التي تصل إلى الكيان الإسرائيلي عبر البحر الأحمر إلى ميناء إيلات، وخاصة المركبات من الموانئ الشرقية”.
وعبرت وسائل إعلام عبرية أخرى، عن قلقها من تبعات تنفيذ صنعاء عملية إحتجاز لسفينة في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذا الأمر يلحق الضرر بالتجارة البحرية الإسرائيلية.
وذكرت أن “أنصار الله هددوا ونفذوا تهديدهم”، فيما قال معلق الشؤون الفلسطينية في القناة 12 الإسرائيلية، أوهاد حمو، إن “سيطرة اليمنيين على سفينة إسرائيلية هو حدث مهم جداً، وليس فقط بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، بل بمهاجمة سفن إسرائيلية”.
وتابع: “عندما يتم إلحاق الضرر بالتجارة البحرية الإسرائيلية، فإسرائيل ستجد الآن صعوبة في إرسال سفن عبر البحر الأحمر، هذا حدث مهم”.
فيما اعتبر المذيع عوديد حداد في القناة 12 أن “السيطرة على سفينة بهذا الحجم، قد يشير لنا إلى الارتقاء درجة في المستوى المواجهة”، مشيراً إلى أن “الكيان الإسرائيلي يُهاجم من قبل أنصار الله منذ فترة، وأطلقوا نحونا صواريخ ثقيلة وليس مقذوفات من غزة، وأنا أفترض أن إسرائيل تدرس رداً مقابلاً.. فنحن رأينا أنصار الله منذ سنوات يحددون إسرائيل كهدف واليوم ينفذون هذا للأسف الشديد”.
وبشأن تداعيات احتجاز السفينة الإسرائيلية من قبل بحرية صنعاء، قال المعلق العسكري في القناة 12، نير دفوري، إن “هذا الحدث من شأنه أن يؤثر على الاقتصاد وعلى تأمين شحن البضائع الذي سيرتفع، لذا إسرائيل تقول إن هذه مشكلة عالمية”.
المصدر: العالم