الصواريخ النقطوية الفلسطينية.. بلوغ مرحلة المواجهة مع “إسرائيل“..!

343

أبين اليوم – الأخبار الدولية

لا شك أنه لا “اسرائيل” ولا حماتها الغربيين ولا أي جهة أخرى لم يتوقعوا بأن تواجه “اسرائيل” خلال الأيام الماضية رداً بهذا الحجم والقوة من قبل الفلسطينيين.

نظرة المقاومة الفلسطينية تجاه مقولة بإسم “إسرائيل” ومفهوم بإسم النضال والجهاد وكذلك نظرة الفلسطينيين حيال إمكانياتهم وقدراتهم من جهة وكذلك أنصارهم الإقليميين والدوليين من جهة أخرى قد شهدت تغييرات جذرية لافتة ، وهذا ما يمكن مشاهدته من خلال التطورات التي شهدتها مناطق مثل غزة ، الضفة الغربية ، القدس واراضي 48 المحتلة خلال الأيام الاخيرة .

وفي هذا المجال هناك عدة نقاط جديرة بالتأمل:

1- الفلسطينيون الأوفياء والمخلصين لمبدأ وإستراتيجية المقاومة والمعارضين لمبادرة بعض العربان الداعين للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وصلوا إلى قناعة أن عليهم الاتكال على إمكانياتهم وطاقاتهم الذاتية بدلاً من عقد الأمل على الخونة. والذي عزز صوابية هذه الرؤية الفلسطينية الجديدة هو موقف بعض الدول المتشدقة بالصداقة مع الفلسطينيين من مبادرة التطبيع التي اتخذتها بعض الدول الأخرى او السكوت عنها على أقل تقدير ، وبالطبع الترصد للالتحاق بركب المطبعين والمنبطحين باسرع ما يمكن .

2- الفلسطينيون هذه المرة لم يردوا على الكيان الصهيوني بشكل أقسى من السابق فحسب بل وجهوا رسالة الى أصدقاء وأنصار الأمس ومنبطحي اليوم بأن المسيرة مستمرة سواء معهم أو بدونهم ، ولذلك فانهم اشعلوا شرارة النضال والجهاد بإطلاق أكثر من الف صاروخ بإتجاه الكيان الإسرائيلي هذا فضلاً عن اعادة روح الوحدة والأمل في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية انطلاقاً من غزة ومروراً بالقدس والضفة الغربية وانتهاء بكل منطقة يعيش فيها الفلسطينيون وترزح تحت نير الاحتلال الصهيوني.

تجربة نهضة أهالي مدينة اللد في هذا المجال هي تجربة خاصة وجديرة بالتأمل. هذه المرة وبالتزامن مع غزة والضفة العربية فإن نيران النضال في أراضي 48 كانت أكثر تأججاً واستعاراً من سائر المناطق الفلسطينية الاخرى .

3- الفلسطينيون ورغم الشعورو بأن الأرض ضاقت بهم بعد إعلان “صفقة القرن ” ولاحقاً سیناریو “التطبيع” الذي اخرجته بعض الدول بمعية الكيان الصهيوني ، إلا أنهم رغم ذلك لم يشعروا باليأس وبدوا بدأوا خطوتهم الرامية لإحياء الوحدة في إطار إجراء الإنتخابات، ولكن هذه الخطوة جرى منعها من قبل سلطات الإحتلال في القدس.

الفلسطينيون هذه المرة وانطلاقاً من الأحداث الأخيرة فطنوا جيداً بأن إيمانهم بضرورة المقاومة والجهاد هو أمضى سلاح وانها الاستراتيجية الوحيدة والسبيل الوحيد للدفاع عن القضية الفلسطينية ، ولذلك كشفوا عن مفاجأتهم الأخيرة وورقتهم الرابحة ألا وهي صواريخم النقطوية.

4- بسبب الهجمات الصاروخية الكثيفة وبالطبع النقطوية على الكيان الاسرائيلي ، ادرك الصهاينة جيداً بأن الفلسطينيين ليسوا وحيدين وان لديهم أصدقاء وداعمين أكثر عزماً ومواساة من المتشدقين بالصداقة سابقاً وبالطبع المطبعين لاحقاً، وفي نفس الوقت أدرك الكيان جيداً بأنه حين يقال بأن “إسرائيل” عرضة للصواريخ النقطوية من ثلاث جهات فإن هذا الكلام ليست عبثاً.

5- رمضان هذا العام والتطورات التي تلت يوم القدس العالمي أضفت طعماً خاصاً على القضية الفلسطينية ، جعلتنا قادرين على تقسيم تاريخ النضال والجهاد الفلسطيني إلى مرحلتين هما ما قبل وما بعد هذه الأحداث. والآن يمكننا الحديث بحذر عن نوع من توازن القوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

6- بعد هذه المرحلة يمكننا التوقع بأن يتخذ الجانب الإسرائيلي المزيد من الحيطة والحذر قبل خوض اي مغامرة او شن أي هجوم على الفلسطينيين.

7- بما أن المسافة بين الفلسطينيين والمراكز الاستراتيجية والصهيونية الحساسة مثل منشأة ديمونا ليست بعيدة جداً، يبدو أن فشل القبة الحديدية في التصدي للصواريخ الفلسطينية وفشل هذه المنظومة الدفاعية مرة اخرى امام العالم ، سيزيدان من حيطة وحذر الجانب الصهيوني في التعامل مع المقاومة الفلسطينية من الآن فصاعداً.

8- في خضم جميع التطورات التي تشهدها فلسطين في هذه الأيام وفي ساحة الحرب الدائرة بين الفلسطينيين والصهاينة هناك شعور واحساس غريب بحضور شبح حاضر غائب الا وهو القائد قاسم سليماني . جميع قادة المقاومة الفلسطينية كانوا قد اعلنوا في وقت سابق بان الشهيد سليماني لعب دورا كبيرا في تجهيز المقاومة الفلسطينية بالصواريخ والسلاح ، وبانه سيتم مواصلة مسيرته بعزم واصرار دون كلل او ملل واقوى من ذي قبل.

 

المصدر: العالم

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com